الحاج حسين الشاكري

113

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال : التمس بيدك فما وجدت من شيء فادفعه إليّ ، فإذا أنا بخبز منتشر ، فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب من خبز . فقلت : جُعلت فداك احمله عليّ عنك . فقال : لا ، أنا أولى به منك ، ولكن امضِ معي ، فأتينا ظلّة بني ساعدة ، فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين تحت ثوب كلّ واحد منهم حتّى أتى على آخرهم ، ثمّ انصرفنا . فقلت : جعلت فداك ، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال : لو عرفوا لواسيناهم بالدقّة . . . " . وعن الفضل بن أبي قرّة قال : " كان أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير ، فيقول للرسول : اذهب بها إلى فلان وفلان من أهل بيته ، وقل لهم : هذه بعث بها إليكم من العراق ، فيذهب بها الرسول إليهم فيقول ما قال ، فيقولون : أمّا أنت فجزاك اللّه خيراً بصلتك قرابة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمّا جعفر فحكم اللّه بيننا وبينه ، قال : فيخرّ أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ساجداً ويقول : اللّهم أذلّ رقبتي لولد أبي . . . " . وعن أبي جعفر الهيثمي ، قال : " أعطاني الصادق صرّة فقال لي : ادفعها إلى رجل من بني هاشم ، ولا تعلمه أنّي أعطيتك شيئاً ، قال : فأتيته ، فقال : جزاه اللّه خيراً ، ما يزال كلّ حين يبعث بها ، فنعيش به إلى قابل ، ولكن لا يصلني بدرهم في كثرة ماله . . . " . وعن هشام بن سالم قال : " كان أبو عبد اللّه إذا اعتمّ وذهب من الليل شطره ، أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم ، فحمله على عنقه ثمّ ذهب إلى أهل الحاجة من أهل المدينة ، فقسمه فيهم ولا يعرفونه ، فلمّا مضى أبو عبد اللّه ، فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . " .